منذ يومين أعلنت الأستاذة آمنة ميرغني محافظ بنك السودان المركزي عن ضخ مبلغ (400 مليون درهم) لتعزيز تغطية حركة الواردات وضمان استقرار أسعار الصرف مقابل الجنية السوداني.
لربما كان هنالك أثر إيجابي (مؤقت) لهذا التصريح علي مستوي سوق العملات، وهو بمثابة حل مخدر وغير مستدام باعتبار أن جملة المبلغ بالدولار الأمريكي لا تتجاوز (108 مليون دولار)، وهذا الرقم يمثل حوالي 1.8% من إجمالي قيمة واردات السودان السنوية التي بلغت (6 مليار دولار)، أى أن هذا الضخ المزعوم لا يكفي لتغطية حاجة الاستيراد لمدة تزيد عن 10 أيام.
كما يدل التصريح في ذات الوقت علي بعد المسؤول الحكومي عن مستوي الحدث (معركة الكرامة)، وعلي وضعف حساسيته تجاه القضية الوطنية. الحكومة ظلت دائما تتعامل بموقفين ولسانين تجاه الإمارات ..
هل تعتبرها دولة عدوان ؟ وطرف في هذا الصراع؟ وداعمة للتمرد؟ .. وتخوض حرباً غير مباشرة مع السودان عبر استخدام المليشيات المتمردة، التي راح ضحيتها عشرات الآلاف ، وانتهاكات وفظائع بالجملة، ودمار للبنية التحتية والاقتصاد ونهب القطاع المصرفي حيث بلغت أقل التقديرات عن حجم خسائر بحوالي 500 مليار دولار.
إذا كان ذلك كذلك، هل يعقل أن يكون “الدرهم الأماراتي” جزء من سلة العملات التي يلجأ إليها ويستخدمها بنك السودان كعملة احتياطي نقدي !!
وما زال القطاع المصرفي يحتفظ بنسبة مقدرة من الاستثمارات الاماراتية المباشرة، وعدد من المصارف تستحوذ عليها الإمارات وأبوظبي علي وجه التحديد بنسبة الأغلبية العظمي.
كيف يمكن ان يحقق قطاع مصرفي يشكل فيه العدو حضورا بارز ومركز، ومن المنتظر أن يلعب دورا وطنياً ويخدم الاقتصاد الوطني المستقل.
اكتشاف المزيد من سودان بلس
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.