رسالة مهمة للسيد البرهان
ما دفعني لكتابة هذه الرسالة هو الحرص على بقاء الدولة وتماسكها بعد ما تدهورت الأحوال المعيشية وصعبت الحياة على الرعية حيث كان المأمول أن تستقيم الأحوال بعد انتهاء الحرب المستجلبة التي قضت على أرواح الناس وآمالهم وأحلامهم بينما كنا نطمح في أن تعمل الحكومة على تعويض ما فقده المواطن من مسببات الحياة الكريمة وأن نرى عملآ جادآ من قيادة الدولة وتنفيذييها لبسط الأمن في ربوع البلاد ومدنها ، لكن يؤسفنا أن نسمع في كل صباح شكوى جديدة للمواطنين من المظاهر العسكرية ذات (الكدمول) التي تفتقر إلى الانضباط وتستمر في بث الرعب وعدم الطمأنينة رغم ما صدر من قرارات من اللجنة الأمنية بمنع المظاهر العسكرية ، فأكثر ما يؤرق المواطن هو عدم قدرة المسؤولين على تطبيق قراراتهم ، خاصة حول ماحدث مؤخرآ في شأن المستسلمين من المليشيا ، بعد أن وعدتم بضمهم إلى معسكرات ، وبدلآ من ذلك رأيناهم يجوبون الشوارع والمرافق بلبسهم العسكري ، كما رأيناهم يصرحون لوسائل الإعلام المختلفة.
هذا الأمر مستفز للمواطن ياسيادة الرئيس حينما يرى من قتل ذويه و نهب بيته وسيارته واغتصب حرائره حرآ طليقآ ويتصرف كما الأبطال .
السيد الرئيس :لقد آلت حياة المواطن هذه الأيام إلى وضع يستحيل احتماله بسبب الإنقطاع الدائم للكهرباء ونقص المياه وأزمات تبدأ بالوقود وغاز الطهي ولا تنتهي بإلغلاء الذي لا ضابط له ولا كابح من الدولة .
سيادة الرئيس: إن المواطن في الداخل والخارج يرقب أداء حكومته معلقآ عليها آماله بعدما وقف الوقفة المشهودة مع قواته المسلحة ، ورمى بسهمه في القتال جنبآ إلى جنب مع جيشه من خلال المقاومة الشعبية والقوات المساندة ، المقاومة الشعبية التي اصطف فيها العلماء وأساتذة الجامعات والطلاب والعمال والمزارعين لأنهم يعرفون الخطر الخارجي الذي يهدد وجود الدولة ووجودهم .
سيادة الرئيس : لابد من التدخل العاجل لأن العبء يقع عليكم أولآ ، ثم على حكومتكم ، فلا بد من قطع شأفة الفساد التي بدأت تستشري قبل أن تضع الحرب أوزارها، وأن الفاسدين لا يمكن أن يحكموا المجاهدين والمقاتلين الذين ضحوا بدمائهم في سبيل وطنهم . ونشير هنا إلى أهمية التحقيق والشفافية فيه وكشف اسباب شح الوقود وانعدامه .
كما أن الكهرباء أصبحت عصب الحياة للمساكن والزراعة والصناعة ، والحلول تأتي بالمعالجات الطموحة والجذرية لا بالإجراءات المؤقتة وعمليات التلميع الإعلامي ، والكهرباء تحتاج إلى قرارات جريئة لإبعاد المعوقين والمثبطين، والتحرك الواسع في المحيط الإقليمي لاستقطاب شراكات في المجال حيث لا تصلح الحلول الجزئية و المؤقتة .
*سيادة الرئيس* نأمل أن نرى قريبآ تدخلكم العاجل لحل ما طرقناه من مشكلات راجين لكم التوفيق والله من وراء القصد .
===========
بروفيسور مجذوب بخيت محمد توم
اكتشاف المزيد من سودان بلس
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.