لم يكن يحتاج 

لم يكن يحتاج 

   لم يكن يحتاج قطاع النفط لمجلس أعلي، بقدر ما يحتاج إلى إعادة هيكلة كلية ورؤية جديدة، إبتداءً من تحديث منظومة صناعة السياسات، وتفعيل دور الأجهزة الرقابية المفقودة، واعادة تخطيط سلسلة الامدادات، ومن ثم اعتماد ذراع حكومي تجاري قادر علي القيام بمهام ومسؤوليات إدارة سلسلة الإمدادات بمستوياتها المختلفة (العالمية والمحلية).

    كان يمكن الاعتماد علي شركة سودابت، مع إجراء بعض التعديلات في mandate الخاص بالشركة، لتقوم بتغطية الجانب التجاري المعني بحركة استيراد وتوزيع المشتقات البترولية، لكونها شركة حكومية قائمة، تتمتع بكوادر مؤهلة وعلاقات تجارية واسعة في قطاع النفط، فضلاً عن كونها تتمتع بحجم أصول معقولة تمكنها بالقيام بالمهام المطلوبة علي أكمل وجه.

    كما أن هنالك حوجة ضرورية لإعادة رسم ملامح الصناعة، وتحديد دور الحكومة فيها، وبالتالي دور القطاع الخاص. هنالك كمية يجب تحديدها من الاحتياجات النفطية الضرورية علي الحكومة عبر ذراعها المقترح أن تتولى مسؤولية استيرادها بصورة مباشرة، (وهي الكمية التي تحتاجها الحكومة لكفاية قطاعاتها الحيوية) لتضمن توفرها بالكمية والأسعار المناسبة والمحددة سلفاً لضمان الحد الأدني من التشغيل الاقتصادي للقطاع الزراعي والصناعي والخدمي.

    علي أن تؤهل الحكومة عدد من شركات القطاع الخاص لتقوم بمهمة استيراد بقية الكميات لسدّ حوجة السوق، وتوزيعها مع الأخذ في الاعتبار الجوانب الرقابية.

    علي هذا النحو، تضمن الحكومة استيراد الكميات الأساسية من احتياجات البلاد من المشتقات البترولية، وعدم تأثر القطاعات الحيوية الأخرى التي تتعتمد علي المشتقات البترولية من التأثر من حجم الوفرة وتبذب الأسعار المطرد. كما أنها تحافظ علي وجود القطاع الخاص في مستوي الاستيراد والتوزيع والخدمات المرتبطة يسمح بهامش مناورة جيد دون التأثير المباشر في تشغيل القطاعات الحيوية. كما يسهل للحكومة إدارة سياسة الدعم والتدخل، بحسب المتغيرات العالمية، ووفرة كميات المشتقات البترولية، وحوجة السوق المحلي.

    اما تشكيل المجلس الأعلي برئاسة رئيس مجلس السيادة وعضوية؛ رئيس مجلس الوزراء، ووزير الطاقة والنفط، ومحافظ بنك السودان.. “إعادة انتاج جديد للازمة”


اكتشاف المزيد من سودان بلس

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اكتشاف المزيد من سودان بلس

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة